الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
189
موسوعة التاريخ الإسلامي
وقال : ولا تعرّضوا لهذا الغلام المريض ! أو : ألا لا يعرضنّ لهذا الغلام المريض أحد ! ثمّ قال لجماعة ممّن كانوا معه : احفظوهم لئلّا يخرج منهم أحد ! ولا تسيئنّ إليهم ؛ ثمّ عاد إلى مضاربه وفسطاطه « 1 » . وطء الخيل جسد الإمام عليه السّلام : مرّ الخبر عن ابن زياد أنّه كتب إلى ابن سعد : « فإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره ! فإنّه عاقّ شاقّ قاطع ظلوم ! وليس دهري في هذا أن يضرّ بعد الموت شيئا ! ولكن عليّ قول لو قد قتلته فعلت به هذا » « 2 » . ولذا نادى ابن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين ويوطئه فرسه ! فانتدب عشرة ، منهم إسحاق بن حيوة ، وأحبش بن مرثد الحضرميّان ، فداسوا الحسين عليه السّلام بخيولهم حتّى رضّوا ظهره وصدره « 3 » !
--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 113 ، ونحوه في الطبري 5 : 454 عن أبي مخنف ، عن حميد بن مسلم الأزدي . وليس فيهما ولا في أيّ مصدر معتبر آخر سوى اللهوف عن ابن الأعثم 5 : 120 خبر حرق خيام الإمام ، اللهمّ إلّا ما سبق من شمر قبل مقتل الإمام عليه السّلام . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 415 عن أبي مخنف . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 454 - 455 عن أبي مخنف ، وقال : فبلغني أنّ أحبش كان بعد ذلك في قتال فأتاه سهم غرب ( لا يعرف راميه ) ففلق قلبه فمات ، وبرص إسحاق بن حيوة الحضرمي . وفي الإرشاد 2 : 113 : أخنس ، وبدون الذيل . وفي مناقب آل أبي طالب 4 : 73 : عن الخزاعي : وجد على ظهر الحسين يوم الطف أثر فسألوا زين العابدين عنه فقال : هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين . وفي : 120 : عن الباقر عليه السّلام : وجد به ثلاثمئة وعشرون طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم . وعن الصادق عليه السّلام : ثلاث وثلاثين طعنة ، وأربع وثلاثين ضربة .